الشيخ المحمودي
218
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الشامخ ، والجود الواسع ( 43 ) ، والقدرة المقتدرة ، والحمد المتتابع الذي لا ينفد بالشكر سرمدا ، ولا ينقضي أبدا ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم ، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا ، لم تشغلني بنقصان في بدني ، ولا بآفة في جوارحي ولا عاهة في نفسي ولا في عقلي ، ولم يمنعك كرامتك إياي وحسن صنيعك عندي ( 44 ) وفضل نعمائك علي إذ وسعت علي في دنياي ، وفضلتها على كثير ( 45 ) من أهلها تفضيلا ، وجعلتني سميعا أعي ما كلفتني ، بصيرا أرى قدرتك فيما ظهر لي ، واسترعيتني واستودعتني قلبا يشهد بعظمتك ولسانا ناطقا بتوحيدك ، فإني لفضلك علي حامد ولتوفيقك إياي بجهدي [ بحمدك خ ل ] شاكر وبحقك شاهد ، وإليك في ملمي ومهمي ضارع لأنك حي قبل كل حي ، وحي بعد كل ميت ، وحي ترث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين .
--> ( 43 ) وفي البحار : ( والحول الواسع ) الخ . ( 44 ) وفي البحار : ( وحسن صنعك عندي ) الخ . ( 45 ) وفي البحار : ( إذ وسعت علي في الدنيا ، وفضلتني على كثير من أهلها تفضيلا ) الخ .